آخر تحديث للموقع : السبت - 03 ديسمبر 2022 - 02:39 ص

مقالات


جامعة بابا صاحب الهندية وخواتها ..!

الإثنين - 31 أكتوبر 2022 - الساعة 04:50 م

الكاتب: سمير سعيد فارع - ارشيف الكاتب




ترددت كثيرا قبل ان اكتب هذا المنشور

ولكن بسبب تهكم بعض الناس من منشوري السابق حيث استلمت رسائل بالخاص من بعض الاصدقاء ورايت بعض التعليقات في المنشور حيث ابدى بعض زملائي امتعاضهم من منشوري وبالتحديد كلامي عن جامعة بابا صاحب رغم اني لم اتطرق او اكتب كثيرا عن هذه الجامعة او عن الطلاب الدارسين فيها ...
ووجب الامر ان اشارككم بعض الامور وطرح بعض الحلول التي اتمنى من الملحقية الثقافية والتعليم العالي ان يأخذوها بعين الاعتبار ...

من خلال تجربتي من فترة معيشتي الطويلة في الهند لاحظت ان الملحقيات الثقافية او السفارات الخاصة بالدول العربية التي كان مواطنيها يدرسون في جامعات الهند باعداد كبيرة كانت تقوم بسن قوانين خاصة باعتماد شهائد الطلاب الدراسين بطريقة في البادئ كنت استغرب لها ولكن اتضح انها كانت طريقة صحيحة لكبح اعداد الطلاب الدارسين في جامعة او مدينة محددة ..
كمثال لذلك كانت سفارة سلطنة عمان والاردن وليبيا تقوم بتتبع اعداد الطلاب المسجلين في جامعة ما او في مدينة ما واذا رأت ان العدد يزاد في تلك الجامعة او المدينة تقوم بوقف تعميد او معادلة الشهادة من تلك الجامعة من تاريخة لاي طالب جديد ..
والغرض من ذلك له عدة اسباب نذكر منها انه وحيث ان لكل جامعة طريقة مختلفة من الدراسة فوجب ان يكون الطلاب الدارسين ملمين مثلا بطرق تعليم مختلفة تفيد بلدهم عند العودة ..
وايضا لكي لايزداد عدد الطلاب في جامعة محددة بطريقة ممكن ان تتسبب بظهور اي ظاهرة تلاعب في التدريس والتأهيل للطلاب
او ان يزداد عدد الطلاب المقيمين في مدينة واحدة مما قد يسبب وجود مشاكل قد يسببها تواجد عدد كبير من الطلاب مع اهل المدينة او نشوب نزاعات بينهم البين قد تضر بسمعة واسم بلد الطلاب..
في بعض الحالات كانت مثلا ملحقية سلطنة عمان الثقافية توقف الاعتراف باي جامعة يزيد فيها عدد الطلاب الدارسين عن عشرين او ثلاثين طالب ولهذا يقوم الطلاب الجدد بالبحث عن جامعة اخرى او مدينة اخرى ...
واعتقد ان هذة الممارسة لم تقتصر على الهند بل هي اسلوب متخذ في كل الدول التي يذهب لها طلابهم لتحصيل العلم

بينما في حالة الطلاب اليمنيين نرى ان الطلاب بشكل عام يتكاثرون ويتجمعون في مدينة معينة او جامعة محددة لاسباب كثيرة اغلبها لايكون بسبب ازدياد الفائدة في التحصيل العلمي بل تكون لاسباب أخرى مثل ان تكون هناك جامعة متساهلة باجرأءات القبول او ان تكون جامعة متساهلة بمسألة حضور الطالب للمحاضرات ولا تهتم بمعدل غياب الطالب وغيرها من الاسباب..
واخيرا فمعظم اليمنيين في الخارج لايحبذون المغامرة والتعلم او الاستفادة من تجربة الغربة كبقية الناس فهم يفضلون ان يستقبلهم يمني ويساعدهم في السكن ويكون السكن بمنطقة يتكاثر فيها اليمنيين ويفضل ان يكون هناك مطعم يمني قريبا من سكنه وان يكون اصدقائه جلهم ان لم يكن كلهم يمنيين...
فتتعجب عندما ترى طالب قضى خمس سنوات او اكثر من عمره في الهند كمثال ولغته الانجليزية ضعيفة وهزيلة وايضا لايجيد سوى كلمة او كلمتين من اللغة الهندية ( معظهم يعرفون كلمة بكم هذا؟ و وواحد او اثنين بالهندي) فكيف لك ان لا تجيد الانجليزية او الهندية الا لابسط سبب وهو انك عايش وكانك في اليمن بين يمنيين وتتحدث العربية معظم وقتك..

الملاحظ عن جامعة بونا في الاونة الاخيرة هو عدم قيام الطلاب اليمنيين بالتسجيل لدراسة الدكتوراة او حتى البكالوريوس او الماجستير فيها ولكن لنتحدث عن دراسة الدكتوراة ففي جامعة بونا وجامعات أخرى ايضا ترى ان هناك امتحان قبول صارم واذا تخطيته هناك ايضا مقابلة شخصية لتحدد ان كان الطالب مستواه يسمح له بالدراسة في تلك الجامعة..
بينما في حالة جامعة بابا صاحب ولن اقول في الماضي لكن ساقول في الاونة الاخيرة ترى ان عملية التسجيل فيها سهلة جدا وبعد ذلك تاتي ايضا سهولة الرسالة او طرق كتابة الرسالة وقد تفهموا ما اقصد اذا قراتم بعض تعليقاتي في منشوري السابق
نعود ونتحدث عن عملية التسجيل في جامعة بابا صاحب فترى ارقام مهولة لعدد الطلاب اليمنيين حيث يتراوح عدد الطلاب المسجلين فيها مابين ٦٠٠-٧٠٠ طالب مابين بكالوريوس وماجستير وحوالي ٣٠٠-٤٠٠ ان لم يكن اكثر من ذلك هم طلبة دكتوراة..
بينما ترى انه لايوجد طلاب عرب اخرين مسجلين في تلك الجامعة او هم باعداد قليلة جدا،وللعلم فقد قامت حكومة العراق بسحب اعترافها بتلك الجامعة لاسباب يسهل علينا معرفتنا اذا بحثنا...
تخيل الان صديقي القارئ ان معظم هؤلاء الطلاب المسجلين في هذه الجامعة غير مقيمين في مدينة اورنج اباد بل يعيشون في مدينة بونا و سوف تنصدم عندما تعرف ان بعضهم مقيم في اليمن !!!

وتخيل ان هناك طلاب درسوا واكملوا الدكتوراة في هذه الجامعة ثم ذهبوا الى مدينة بونا لدراسة اللغة الانجليزية في احدى معاهدها ...ايعقل هذا ؟؟
كيف لا وهؤلاء الطلاب مقيمين ومتقوقعين في محيط مغلق لايتعلمون فيه اي شي جديد من ثقافات الدول الاخرى او لغاتهم ؟؟
لن اطيل في الكلام لكي لايصيبكم الملل وسانهي مقالي بطلب الى الملحقية الثقافية في الهند وبقية الدول وايضا للتعليم العالي ان يحذوا حذو بقية الدول وان يقوموا بفرض رقابة على عدد الطلاب المسجلين في جامعة ما او مدينة ما وعندما يروا ان عدد الطلاب في جهة ما اكثر من المعقول بحيث انه قد يؤثر على جودة التعليم بجانب مساوئ اخرى ويقوموا وباعلانات رسمية في موقع الوزارات والسفارات والملحقيات الثقافية المعنية وفي صفحاتهم الاجتماعية مع توضيح سبب توقيف الاعتراف او تعميد او معادلة شهادات صادرة لطلاب قاموا بالتسجيل في العام الدراسي الذي يلي تاريخ الحظر مع مراعاة ان يتم اصدار النشرة الخاصة في وقت كافي وقبل ان تفتح القبولات في تلك الجامعات ..

الهند وغيرها من الدول التي يذهب لها طلابنا لطلب العلم لديها العديد من الجامعات والمدن المناسبة للدراسة وثقافات وطرق تعليم مختلفة اذا استفاد منها الطلاب فهو سيفيد بها المجتمع عند عودته بطريقة او أخرى

ارجو من القراء الذين هم على صلة او معرفة بالمعنيين بالامر ان يقوموا بارسال هذا المنشور لهم ، لعل ان تكون هناك آذان صاغية ...

والله ولي التوفيق

سمير سعيد فارع