آخر تحديث للموقع : السبت - 04 فبراير 2023 - 01:23 ص

مقالات


مدينة بونا الهندية ...من ملاذ طالبين العلم الى بؤرة السمسرة والنصب !

الخميس - 24 نوفمبر 2022 - الساعة 07:26 م

الكاتب: سمير سعيد فارع - ارشيف الكاتب




الجزء الرابع والأخير

تعرض حسابي لبعض البلاغات ممن يكنون لي الحب وتسببت البلاغات بالتقليل من إظهار منشوري الاخير لمعظم الاصدقاء والمتابعين ،لا اعلم ماذا سيكون مصير هذا المنشور ورغم ان حماستي لاكمال الكتابة خفت ربما بسبب البلاغات الأخيرة ولكن كان لابد ان انهي هذه السلسلة ،لهذا هانحن نكمل الكتابة من حيث توقفنا وننهي هذا الملف من هنا..

احتد التنافس بين الطلاب والقادمين الجدد ولم يكن التنافس مانعنيه من تنافس شريف عبر تقديم افضل الخدمات والتفاوض مع المستشفيات لتخفيض الاسعار او اعطاء جزء من العمولات المتحصلة للمريض ..لا ليس هذا ماحصل..بل على العكس كان التنافس يتمحور في نشر السمعة السيئة للاخرين مع المرضى والمستشفيات وان يقول المترجم الفلاني للمريض بان المترجم الآخر يتحصل على عمولات بينما هو يقوم بإظهار نفسه بمنظر المواطن المحب لخدمة اهل بلاده ويعمل لاجل الدعوة الطيبة من المريض ممايجعل المريض يفرح ويقوم بالتكفل بمواصلات وطعام المترجم وبعضهم يعطيك مصروف بسيط كمان وعند نهاية العلاج يكرمك بمبلغ تختلف ارقامه على امكانية المريض من مبلغ مقبول الى مكافاة مجزية...

فيتحصل هنا بعض المترجمين الى مصروف يومي وطعام ومكافاة بعد اكمال العلاج وايضا يتحصل اما على عمولته من المستشفى والطبيب والعيادة والمختبر او ...وهذا مايحصل للاسف مع البعض،الذين يرون النسبة المدفوعة من المستشفى والطبيب قليلة (ماتستاهل التعب) فيفرض على المستشفى او الطبيب رفع التكلفة...بعضهم يرفع التكلفة ٥٠% والبعض يرفعها ١٠٠% ...ليس هذا فحسب...فالمستشفى او الطبيب الذي يرى بذهول ان مايتحصل عليه المترجم هو اكثر مما يتحصل عليه الطبيب نفسه وهو الذي تعلم وكافح واقترض من البنوك ليصل الى ماهو إليه الان،يقوم حينها الدكتور باضافة ١٥٠% عوضا عن ١٠٠% لتكون ١٠٠ للمترجم و٥٠ للطبيب او المستشفى ،لما لا ؟ يسال الطبيب او ادارة المستشفى انفسهم ويقولون طالما وابناء جلدتهم لايرحمونهم فانا أيضا استحق ان اكسب اكثر .....
تفنن البعض في فنون النصب ورأينا العجب العجاب من بعضهم ولم يقتصر الموضوع على تكاليف او رسوم المستشفيات بل تطرق البعض لكل شي ذو علاقة فالمريض يحتاج شراء ادوية وهنا يتحصل المترجم على عمولة من الصيدلية تتراوح مابين ١٥-٥٠ % تختلف مع اختلاف نوع الدواء واذا سنحت الفرصة فقد تقوم باعطاء المريض رقم اعلى من رقم الفاتورة الأصلي ...
ولا ننسى العمولة او المبلغ الذي يستطيع المترجم كسبة من توفير شقة مفروشة للايجار للمريض فهنا تقنع المريض ان الوسيط (الدلال) الذي وفر الشقة يريد عمولة ٢٠٠٠-٣٠٠٠ روبية او اكثر فذلك يعتمد على نوع الشقة ومبلغ الإيجار ونوعية الزبون(المريض) وتكمن المشكلة هنا ان هذا المبلغ ليس هو كل مايدفعه المريض فوق مبلغ التاجير ،فالشقة قبل كل شي قد تكون هي اصلا ملك هذا المترجم الذي ادعى انه لايريد شيئا له شخصيا ،وقد يكون مبلغ الايجار الذي ابلغك به هو ضعف مبلغ الايجار الذي طلبه صاحب الشقة ورغم انها شقة مفروشة للايجار اليومي او الشهري وتشمل رسوم الكهرباء والغاز الخ فهناك من يجعلك تدفع مبلغ اضافي للخدمات التي مفترض انها مشمولة في مبلغ الايجار..
ثم تاتي رسوم تجديد الاقامة والتاشيرة وحجز تذاكر السفر والمواصلات الداخلية والنقل من والى المطار وهكذا ..يظل بعض المترجمين شغالين فوق المريض كالمنشار يقطع فيه مع كل خطوة يخطوها وفي الأخير يريد ان يقنعك انه لاياخذ اي اجور مقابل عمله ولا يريد شي غير مساعدة بني جلدته في الغربة والا ينساه المريض من الدعاء واذا اعطاه المريض مبلغ من عنده ( من قلبه وبدون ضغط) فسياخذه شاكرا بعد ان يقوم بمحاولات رفض محبوكة لقبول المبلغ فهو لايعمل كل هذا لاجل المال ...
وللاسف بعض المرضى يقتنعون بالتمثيلية ويعود لارض الوطن مرتاح وفرحان و لاينسي ان يرسل اي مريض يرغب في العلاج في الهند الى صديقة الامين الوفي ...
هكذا تدار معظم عمليات العلاج والترجمة في مدينة بونا وباقي مدن الهند وهناك من المصائب ماهي اعظم من ذلك في مدن اخرى فلا تعتقد اخي القارئ مثلا ان دلهي او بنجلور تشكل حالة افضل بل على العكس فطرق النصب تحت ستار السياحة العلاجية في مدينة دلهي يحصل بطريقة احترافية قد توحي لك انك تتعامل مع شركات سياحة علاجية رسمية في اليمن لديها فروعها في مدينة دلهي بينما كلها مكاتب وهمية لاوجود لها في ارض الواقع ولكن اعلانات هؤلاء اللاعبين المحترفين في المواقع الاجتماعية والفيديوهات التي يستخدمونها لاقناعك بانهم الخيار الافضل ليست الا اكذوبة يستخدمونها للاحتيال عليك لاغير وقد تكون المبالغ التي يتحصلون عليها اكثر بكثير مما يتحصل عليه منك السمسار الاخر في مدينة بونا ...
لاتكفي الكتابة هنا لشرح كل مايحصل في الهند من طرق النصب والاحتيال اكانت في مايخص السياحة العلاجية او غيرها وايضا مهما نكتب ونوضح فهناك من لن يصله مانكتب وهناك من سيقراء ويختار تجاهل مايقراءه لماكان له من اسباب...
ولكني قررت ان اكتب قدر ما استطيع هنا لعل ما كتبت قد يفيد ولو شخص واحد من ان يتفادى الوقوع في شباك النصابين ...
وخلاصة الاربعة المنشورات التي كتبتها هنا واريد الجميع ان يفهمها هي كل من يقوم باعمال الترجمة و مايتبعها من شراء ادوية او ايجار شقق وغيرها من الخدمات المتعلقة فهو يعمل ذلك لاجل ان يكسب دخل ومردود مالي وكلهم يتحصل على عمولات قانونية رسمية من المستشفيات وياتي الفرق هنا بان هناك من يكتفي ويقتنع بما اعطاه الله من رزق عن طريق الحصول على العمولات الرسمية من المستشفيات او الصيدليات الخ بل وقد يقوموا ايضا بمقاسمة عمولتهم مع المريض وهؤلاء للاسف وان كانوا كثر في الماضي فهم قلة قليلة في وقتنا الحالي...
وهناك من لايكتفي ولا يقتنع بما قسمه الله لك فياخذ العمولة الرسمية ويرفع رسوم العمليات وياخذ عمولات حتى من رسوم الكشافة والفحوصات والادوية والايجارات وكل مايتعلق بخدمتك ايها المريض ولكنه يدعي انه لا يحصل على شي وقد يطالبك برسوم ترجمة يومية ومكافأة في نهاية زيارتك وبعد استكمال علاجك اضافة لما قد تحصل عليه بدون علمك...

لن اخوض في النقاش عن طرق ووسائل تجنب هؤلاء الذين ينصبون ويحتالون على المرضى او كيفية كشف وايقاف ومسائلة هؤلاء فانا للاسف لا امثل الجهات الرسمية ذات الصلة ولا أستطيع القيام باي شي بهذا الخصوص...
ماكان بجعبتي قد القيته هنا لمن اراد ان يستفيد منه كمعلومات قد كنت ربما تجهلها ...
اشكر كل من تفاعل مع هذا المنشور باجزائه الاربعة ولكم كلكم احبتي واصدقائي كل الود والاحترام والتقدير