آخر تحديث للموقع : الأحد - 16 يونيو 2024 - 10:11 م

"من مُذكّرات اللواء / محمد قاسم بن عليو"..

أحداث 14 مايو في أبين وجعار - القوات الحكومية تُنهي التمرد وسالمين ومطيع وعنتر يهربون إلى قعطبة

الثلاثاء - 14 نوفمبر 2023 - الساعة 04:50 م بتوقيت اليمن ،،،

غرفة الدراسات والبحوث لمركز شمسان للصحافة

المذكرة (25)


في (14 مايو 1968م)، أي بعد تسعة أيام على أحداث طلبة الشرطة في مدينة الشعب، تحركت القوات الحكومية ممثلة بالجيش والأمن ومجاميع من الفدائيين والحرس الشعبي الموالي للحكومة إلى مدينتي (أبين وجعار) وما حواليهما، من أجل بسط سلطة الدولة على تلك المناطق، وإنهاء التمرد السياسي والعسكري الذي قامت به عناصر اليسار المتطرف بقيادة سالم ربيّع علي (سالمين)، ومحمد صالح (مطيع)، وعلي أحمد ناصر عنتر.


ومن الطبيعي أن الذي يحمل بندقيته فقط، كما هو الحال لدى عناصر التيار اليساري المتطرف وأتباعهم، لن يستطيع مواجهة من يحمل رشاشاً ومدفعاً ويتسلح بمدرعة كما هو حال القوات الحكومية.

هذا الاختلاف في نوعية التسلح كان له أثر كبير في نشر الخوف والرعب في قلوب الحرس الشعبي الموالي للمتمردين، الذي كان مرابطًا في مدينتي (أبين وجعار)، فهرب الكثير منهم قبل وصول قوات الجيش والأمن، ولجأوا إلى الجبال، خصوصاً بعد ما وصلت إليهم أنباء الاشتباكات التي حصلت في منطقة (المُطلَّع)، وهي منطقة في الطريق إلى (أبين وجعار)، بين قوات الجيش والأمن والقوات التابعة لعناصر اليسار المتطرف، وراح ضحيتها مجموعة منهم، وعلى رأسهم (عبود)، كما تم أسر مجاميع أخرى. أمّا سالم ربيع علي (سالمين)، ومعه محمد صالح (مطيع)، وعلي عنتر، ومقبل، وجاعم صالح، وعلي سالم الأعور، وغيرهم، فقد تركوا أرض المعركة قبل أن تبدأ المواجهة، وهربوا إلى (يافع) عبر الجبال - حيث أطلق عليهم تسمية (مجموعة الجبل) وعن طريق (سرار)، وبعدها بفترة غادروا منطقة (يافع) إلى (قعطبة) ونواحيها.

وعلى الرغم من هذه الأحداث المؤسفة التي تسببت فيها العناصر اليسارية المتطرفة، وما نتج عنها من خسائر على الشعب والوطن، فقد تميّز موقف الرئيس قحطان محمد الشعبي باللين والمسؤولية والشعور الإنساني تجاه من كان يُطلَق عليهم مجموعة (الجبل) من المتمردين، فقد ترك الباب مفتوحًا لعودتهم إلى عدن من دون أي شروط.

تنبيهٌ: سلسلة الأهداف السامية والأحداث الدامية تأخذُ لُبَّ الكلامِ من مُذكّرات اللواء المتقاعد / محمد قاسم بن عليو ، الذي وثَّق سيرته النضالية قبل رحيله عن الدنيا ووثَّق تاريخ الجنوب وأهم أحداثه التي عاشها وعايشها وشارك فيها منذ عام 1952 حتى عام 1990م، وأعادت غرفة البحوث والدراسات لمركز شمسان للصحافة صياغة المذكراتِ بعباراتٍ موجزةٍ تتوافقُ مع مضمون النص الأصلي للمذكرات.




متعلقات